الشيخ محمد إسحاق الفياض

230

منهاج الصالحين

نحو الشرطية ، بأن يكون مصب الإجارة مطلق الركوب أو السكنى ولكن مشروطاً بكون الراكب أو الساكن خصوص المستأجر ، وأما إذا كان على نحو القيدية فهل تصح الإجارة أو لا ؟ والجواب : الأقرب الصحة أيضاً ؛ لأن عجز المستأجر خاصة عن الاستيفاء لا يمكن أن يكون قيداً لمتعلق الإجارة ، فإن متعلقها ومصبها منفعة الدار ، وهي عبارة عن صلاحية الدار للسكنى ومنفعة الدابة وهي صلاحيتها للركوب ، وأما تمكن المستأجر من الانتفاع بها فهو خارج عن متعلق الإجارة ، فإذاً لا مانع من صحة الإجارة حينئذ على كلا التقديرين ؛ لأن الفرق بينهما إنما هو في مقام الإثبات ، وأما في مقام الثبوت فلا فرق بينهما . ( مسألة 605 ) : إذا استأجر طبيباً لقلع ضرسه أو لعملية اُخرى ، وبعد عقد الإيجار زال الموجب للعملية ، فهل تبطل الإجارة أو لا ؟ والجواب : أن ذلك يختلف باختلاف الموارد ، فإذا آجر طبيباً لشق بطن المرأة الحامل مثلا وإخراج طفلها منه ، على أساس أنها لا تقدر على الولادة أو تشق عليها مشقة شديدة ، وبعد العقد وتعيين موعد العملية ولدت ، ففي مثل ذلك لا يبعد الحكم ببطلان الإجارة ، وأما إذا آجره لقلع ضرسه وبعد العقد طاب وزال الألم ، فلا يبعد الحكم بصحة الإجارة ، ولا سيما إذا احتمل عود الألم بعد فترة أو لم يحتمل ولكنه أراد قلعه بسبب أو آخر ، ولا دليل على حرمة قلعه إذا برئ من الألم . ( مسألة 606 ) : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة ، جرت الأقسام المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها . ( مسألة 607 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة ،